جديد المواضيع

العودة   منتديات مدن > المنتديات الأدبية > مدينـــة الفكـــر والأدبـــــــ .

مدينـــة الفكـــر والأدبـــــــ . قد يبدأ الابداع من .. ومضة فكرة !

الكلمات الدلالية (Tags)
لا يوجد
 
إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /09-29-2012, 03:37 PM   #1

وصال
كاتبة

 آلحآلـہ » وصال غير متواجد حالياً
 وِلادَتيّ هُنا » Jun 2011
 مَلآذيّ » مصرُ التى فى خاطرى
 كِتـابَاتِيّ » 482
 


المشاهدات: 758 | التعليقات: 6 ~ أهازيجُ ليلةٍ صاخبة ~ .. قصة قصيرة



أشبعها المطر بالرهبة حين دهسَ القمر بحذائه ..
فانكسر مصباحَه وانتشرت شظاياه البيضاء مع كل زخّة تطرق زجاج غرفتها بجفاء ...

أزاحت الستار لتسبح نظراتها فوق الشارع الغارق فى الخوف ؛؛
أغصان الأشجار المرتعدة عند تثاؤب الرعد ؛؛
الحافلات الضالة التى تعوى بانفعال ؛ وكأنها أشباحٌ تهرب من المقبرة بعد أسرٍ طويل .!!

عادت بعدها لتجلس قرب الموقد الذى يستدفئ بها عشية العاصفة .!
ليتراقص اللهب المنبعث من قلبها فوق الخاتم الذهبى المصنوع من اسمه ..

لقد أغضبها ليلة البارحة ؛؛
الأمر أكبر قليلآ .. لقد جرحها برعونة ..!!

تعلقت مشاعرها المتعرقة بالهاتف الواجم ..
إنها تعاقبه ؛ لذا .. أمضت النهار بطوله محبوسة القلب ...
فقطعت جميع وسائل اتصاله بها ، ولم تُـغرق يومه بمئات الرسائل وعشرات الاتصالات كعادتها ..!!

بالأحرى هى تحاول إشعاره بفداحة ما فعل ؛؛
فـ رجلٌ متمردٌ مثله .. لا يُـعاقب .!!

يحاولان دائما إشعار ذاتيهما بمقدار اختلافهما ..
ما من حديثٍ يدور بينهما إلا وتجدهما ينبشان بلا وعىٍ عن أوجه الخلاف ..
يختلفان فى السياسة ؛ الفقه ؛ الذوق ؛ الأدب .....
حين فرغا من كل الخلافات ؛ صارا يختلفان فى " الحب " .!
وحين ينتهيان منه ؛ سيختلفان فى " مخارج الحروف " .!!!

بدأ التوتر يتنهد فى كل خلاياها ؛ وعقارب الزمن تفور فى أعصابها المحترقة ..
فأعادت تشغيل هاتفها للمرة العاشرة ناظرةً إليه بِـ نصف عين ...
تريد أن تحافظ على الدهشة الكاملة والحرارة غير المتوقعة إذا ما وجدت منه رسالة فائتة ..!!

اتسعت عيناها بخيبة حين اكتشفت أنها لا زالت تتوهم ..
لن يرسل رسالة بالطبع ؛؛
حين يجد هاتفها مغلقاً ، سيظن أنها.. نائمة ؛ منشغلة ؛ مسترخية ولا ترغب فى التحدث لأحد ...
أو أى شئ آخر .!!

أعادت إغلاقه بغيظ وهى تهتف حانقة :
" يا للرجال .!! "

( ثمة صرير بغيض يصدر من الساعة ويفتك بصبرها ..
إن العقارب تـخرج لها لسانها هازئة ,,
صارت مستثارة تحت وطأة الزحف البطئ للأحداث .. )


لقد مضى اليوم دون أن يشتاقها وهى التى تتلظى لهفة ؛
وسيزورها فى الليل منهكا ليتمدد فوق الأريكة ويقول بوهن :
" هل لى بمشروب ساخن ؟! "

ستعد له الشاى والقهوة واليانسون والنعناع و ......

لن يُـغدق عليها بأكثر من ابتسامة ونظرة طويلة سينهيها بـ :
" أنــتِ حبيـبتى "

فـ تندفع على إثرها بالثرثرة والضحك ،،
وتعتذر بكل براءة عن " قسوتها " وتثنى على " رحابة قلبه " .!!!

زفرت بقوة وهى تلعن حبها المشعث دائما ؛؛
فى محاولة بائسة منها لإيجاد وسيلة تُـشعره من خلالها بغضبها ..
ستحاول استفزازه ؛؛
ستكتب رسالة تقول فيها : " أنا أكرهك "
ولكنه قد يصدقها ، فهو لا يتفوه بكلمة إلا ويعنيها .. وسيظن أنها مثله ،،
ستزداد الأمور تعقيداً .!!

( المطر يدق فى رأسها ، يبث عنفوانه فى كيانها الهزيل ,,
يُـضاعف ارتباكها ، ويُـجهز على ما بقىَ من تفكيرها .. )


لا بأس ..
ستهز الأرض من تحت أقدامه ،،
ستخلق مشكلة صغيرة قابلة للحل فى ثوانٍ ...

ولكنه رجلٌ ناضجٌ وعاقلٌ إلى أبعد حد ..
ولن يتفهم الطفلة المشاكسة القابعة بداخلها ..!!


لم يبق أمامها إلا أن ترسل إليه : " أنا لستُ على ما يرام "
ثم تعتذر قائلةً أنها أرسلتها إليه عن طريق الخطأ ...

صرخت بنفاد صبر :
" لاااا ؛ لن أكذب بسببك "

( لا تزال السماء تسعل من فوقها ، والغرفة مصابة بالزكام ،،
وهى مريضة بحمى التخبط ,,
تخنق أنفاس قلبها ؛ وتُـزهق روح الشوق اللعين ..)


أوشكت أن تستسلم وتتصل به ،،
ولكن الجرح النائم فى قلبها استيقظ ؛؛
لقد أنساها بإهماله ليلة طويلة قضتها باكية ،،
وحصر اهتمامها فى رحلة الاشتياق الوعرة التى تتخبط فى متاهاتها ..
وهى لن تتراجع عن موقفها فى الساعات الأخيرة ...
لا ريب أنه سيدرك مغزى تصرفها غير المألوف فى وقت ما ...

ربما يحضر لإرضاءها بطريقة جديدة ومفاجئة ؛
ربما هو فى الطريق إليها ؛
لن يضيع جهد اليوم بأكمله سدًى بلا شك ..

ظلت تردد ذلك لنفسها ممسكةً بهاتفها لتعيد تشغيله للمرة الحادية عشرة ..
وما إن فعلت حتى أصدر رنينه المعهود ...

لهثت روحها بشدة ؛ وعزمت فى لحظة أن تكون صارمة وغير متجاوبة ليتم حَبْك خطتها ..
ستكمم حفاوة نبراتها , لن تخبره بما يرغب فى معرفته ؛؛

أتاها صوته قبل أن تقوم بأى شئ ليقول بسرعة :
" لا تقلقى يا عزيزتى أنا بخير ؛ مؤكد أنكِ حاولتِ الاتصال بى
كثيراً ،،
ولكن هاتفى كان معطلاً طوال اليوم ؛ ولم يتم إصلاحه سوى الآن ؛ سأعاود الاتصال بكِ فى وقتٍ لاحق "

!!!!!!!!
.
.
تمَّـتْ .

 
~ أهازيجُ ليلةٍ صاخبة ~ .. قصة قصيرة

~ صفحـتى ~




قريباً .. سـ اتخرج

 

  رد مع اقتباس
قديم منذ /09-30-2012, 06:44 AM   #2

فارس الهاشمي
كاتب

 آلحآلـہ » فارس الهاشمي متواجد حالياً
 وِلادَتيّ هُنا » Jun 2008
 كِتـابَاتِيّ » 3,421
 



الله على النهاية .... خاتمة قوية وياللرجال فهم يرفعون الضغط بقصد او بدون قصد وقليلٌ فيهم مثل هذا النص :)
أبدعتِ ياوصال حقاً أبدعتِ

ممنونك


 

[ أعلمُ أنَّ الله على كل شيءٍ قدير ]

هنا الأطلال

(قوانين الحب) ! مجهود شخصي :)
http://www.4shared.com/web/preview/pdf/5k-l9iycce

 

  رد مع اقتباس
قديم منذ /09-30-2012, 01:12 PM   #3

ريم الشحي
كاتبة

 آلحآلـہ » ريم الشحي غير متواجد حالياً
 وِلادَتيّ هُنا » Oct 2008
 كِتـابَاتِيّ » 3,345
 



وصال والله إنني لم أقرأ كهذه قصة روعة ، وتعمق باللغة الأدبية الماطرة بالرقي سوى معكِ هنا وبقصتكِ ،
ولكن كم تمنيت أن تنشريها أولاً في جريدة أو مجلة أو كتاب لكيلا يضيع حقكِ الأدبي بالنشر
سؤال هل قمتِ بالنشر سابقاً بمجلة أو كتاب لأتابع هكذا جمال مرة أخرى فبصري لم يشبع الرغبة في النظر لروعة كهذه !!!!!!


 

أنثر سيل البشرى لقرائي ، حالياً كتابي " كن معطفي " بمكتبة جرير ، أبوظبي ، دلما مول ، الطابق الأرضي ، منطقة مصفح .
هاتف : 025527555

 

  رد مع اقتباس
قديم منذ /09-30-2012, 03:13 PM   #4

خالد الذكرى
كاتب

 آلحآلـہ » خالد الذكرى غير متواجد حالياً
 وِلادَتيّ هُنا » May 2009
 كِتـابَاتِيّ » 1,026
 



جمال لم ينتهي حتى بعد النهاية عذرا لازلت أعتلك نكهته


 

 

  رد مع اقتباس
قديم منذ /10-01-2012, 08:08 AM   #5

أوتاد
كاتبة

 آلحآلـہ » أوتاد غير متواجد حالياً
 وِلادَتيّ هُنا » Jun 2008
 مَلآذيّ » دبي العشق
 كِتـابَاتِيّ » 1,665
 



رائعة يا وصال رائعة





تعجبني لا مبالاة المرأة مقابل لا مبالة الرجل حيث يسيران متوازيين ولكن كل منهما في جهة المعاكسة

في هذه الحالة فقط ربما يلتقيان :)


 

فَلِمَنْ تغنّي الساحراتْ ؟
والعشب فوق جبينه يطفو وتطفو دنيوات

كانت لنا فيها ، إذا غنى المغنّي ، ذكريات

.................................................. ........................البياتي
هنا بعضي


 

  رد مع اقتباس
قديم منذ /10-01-2012, 10:18 PM   #6

سهام الحب
كاتبة

 آلحآلـہ » سهام الحب غير متواجد حالياً
 وِلادَتيّ هُنا » Dec 2010
 مَلآذيّ » حبيبتي مصــــــر
 كِتـابَاتِيّ » 243
 







؛



كنت هنا حين كانت عدد المشاهدات اربع

ولا زلت هنــــــــــــــــا

يبدو أن المشكلة ليست أن يكون المقعد الأول خالي للرد بمتصفحك

المشكلة في البعثرة الشعورية التي تفعلها كلماتك فيصيبني هذيان حتى النوم

أنا لست بحاجة للتعقيب فأنتِ تعلمين رأيي بقلمك منذ زمن

ولكني بحاجة للتواجد وقرائتك فلا تملي تواجدي


صديقة حرفكِ .


::

 



عابرة سبيل لا اكثر ..

 

  رد مع اقتباس
قديم منذ /10-07-2012, 01:24 AM   #7

نازك
شاعرة

 آلحآلـہ » نازك غير متواجد حالياً
 وِلادَتيّ هُنا » Dec 2010
 كِتـابَاتِيّ » 1,769
 



الإنتظار .. مُرّ تغص بهِ انفاسي .. ولعدم تأقلمي معهُ البتّة ومحاولاتي الفاشلة في مصادقتهِ
قررتُ ترويضي وأقفال كل بابٍ يؤدي للحنين ...

,
,
ماكُتب عاليهِ إعترافات تقولها الأنثى وتلقِّنُ ذاتها بهِ وتتراجع ألف مرّة (:

وصال/
حرفك ترنيمة عذبة تتخلّل مسمعي ...

محبتي


 



https://twitter.com/#!/nazik_a

 

  رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

~ أهازيجُ ليلةٍ صاخبة ~ .. قصة قصيرة



الساعة الآن 08:04 AM


Designed by q9eh.com
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir