حكاية قصيدة!!! - منتديات مدن
 

 

 

 

 
اخر عشرة مواضيع :         خربـــــــشـــــــــــــــات (اخر مشاركة : بنفسج - عددالردود : 66 - عددالزوار : 2680 )           »          [غابت سعاد] (اخر مشاركة : سيف الهاملي - عددالردود : 4 - عددالزوار : 43 )           »          نزيف الصدى . (اخر مشاركة : سيف الهاملي - عددالردود : 15 - عددالزوار : 110 )           »          أحـلامٌ جميلة ! (اخر مشاركة : بنفسج - عددالردود : 30 - عددالزوار : 575 )           »          أنفـــآآآآس لاتهــدأ وأنـت بالقــرب/منــي .. (اخر مشاركة : نبض نرجسية - عددالردود : 258 - عددالزوار : 6944 )           »          علمتني الحياة أن... (اخر مشاركة : الهنوف - عددالردود : 47 - عددالزوار : 546 )           »          مَضِيقُ لـِ [ كَلِمَةُ ] لا أكْثَرُ ...! (اخر مشاركة : الهنوف - عددالردود : 1071 - عددالزوار : 6791 )           »          ***مــــســـج لـــــ *** (اخر مشاركة : الهنوف - عددالردود : 2842 - عددالزوار : 41239 )           »          ذكـــرى ..!! (اخر مشاركة : سارآ - عددالردود : 8147 - عددالزوار : 89226 )           »          حوارات مقتبسة (اخر مشاركة : سارآ - عددالردود : 86 - عددالزوار : 1169 )           »         

مدينة الحب - الموقع الرسمي للكاتبة شهرزاد



في ضيافتنا



 
العودة   منتديات مدن > المنتديات الأدبية > مدينـــة الفكـــر والأدبـــــــ . > صالــــــون مـــــدن الثقافــــــــي

صالــــــون مـــــدن الثقافــــــــي هنا عالم الفكر والكُتب والمؤلفين ,,,

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 09-25-2009, 06:10 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
مها الظفيري
كاتبة
الصورة الرمزية مها الظفيري
افتراضي حكاية قصيدة!!!

،

،


،




نقرأ الكثير من القصائد تعجبنا، نرددها ،نحفظها


إلا أننا نادراً ما نتساءل من أي خيوط نسجت أبياتها، وأي قصص أنجبت هذه القصائد

من المعني /المعنية بها


أي قصص حب/حرب/حزن /فراق /لقاء/فقد وموت/ قد باحت بقصيدة خالدة






هلموا بما عندكم!!

:i:









التوقيع

رد مع اقتباس
 
قديم 09-25-2009, 06:13 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
مها الظفيري
كاتبة
الصورة الرمزية مها الظفيري
افتراضي البحيرة ... لامارتين!



البحيرة


عندما كان الشاعر الفرنسي الرومانسي لامرتين يستجمُّ في بحيرة (بورجيه) المعروفة بمياهها المعدنية خارج باريس لمعالجة مرض ألـمَّ به عام 1816، تعرف على فتاة جميلة اسمها جولييت جاءت للغرض ذاته، فكانت علاقة بينهما. وبعد انتهاء مدة الاستجمام، ذهب كُـلُّ منهما إلى سبيـله بعد أن تواعدا على اللقاء بعد سنة عند البحيرة ذاتها. وانقضى عام على الفراق، عاد لامرتين مرة ثانية إلى البحيرة، ولكنَّ جولييت لم تكن هناك، إذ اشتد بها المرض فماتت بعد بضعة أشهر نتيجة فشل جهاز التنفس ، فكانت هذه القصيدة التي اشتهر بها لامرتين.
،
،
،

وهكذا في عباب البحر قد مَخرتْ

بنا السفينة نأيـاً عـنْ مراسيهـا

في ظلمـةٍ طوّقتـنا غيرِ زائـلـةٍ

فلا صباحٌ يُـرَجّـى من حـواشيها

يجري بها البحر قُدْمـاً لا رجوعَ لها

ولا استراحةَ يوم راح يُسديهـا

تمرّ حيرى بشُطآنٍ بلا عدد

لكنهّا لا ترى مرفـا ليُـؤويهـا


أيا بحيـرةُ هلاّ تنظرين إلى

عـَوْدي وحيـداً وذكرى منْ لياليها

من بعد عام مضى قد عُدتُ ثانية

أعلـّل النفسَ لا شيءٌ يُسلّيـهـا

كانت على الصَّخرة الصّماء جالسةً

والموج يرقص مختـالاً حوالِِـيها

ويقذف الرّغوةَ النّعسى على قَدمَـيْ

جوليـا حُـنُـوّاً فتشدو في أغانيها

والآنَ أجلس وحدي فوق صخرتها

والنفسُ في شَجنٍ مَنْ ذا يواسيهـا ؟


تذكـّري ليلة والأنسُ يغمـرُنا

ولا نرى غيرَ دنيا الحبِّ نَرويهـا

جرى بنا القاربُ السّهمان في مرح

تحت السّماء وفوق الماء ساريـها

وكلّ ما حولَـنا صمتُ ولا صَخَبٌ

إلاّ المجـاديفَ تشدو في مساعيـها

لكنّ صـوتاً له سحـرٌ وهيمـنـة

أصغتْ له النفسُ فانزاحتْ غـواشيـها:


يا أرضُ مهلاً بنـا لا تُسرِعي أبداً

وطَـوِّلـي ليلـةً رقَّتْ معـانـيها

وأنتِ، أيتها الساعات لا تَـثِـبـي

دعي الصّبابةَ ترعى مـَنْ يُـداريـهـا

وخلـيانا نعُـبُّ الحبَّ في مَـهَـلٍ

وأسرعا معْ كئيب النفس داميـهـا

وقصِّـرا ليلـةً طالت على نَـكِـدٍ

مُسهَّـد ٍ راح بالأشجان يقضيـهـا



لم يسمع الدهرُ صوتَ الحبِّ عن كثب

إذ يكره الحبَّ والأزهـارُ يُـذويـها

فالصّبح قد قوّضَ الليلَ الهني حسداً

ففـارقتْ نشوةُ الأفـراح راعيـها

بحرُ الزمان ضنينٌ كلـّه ضِغَنٌ

يبدّد العمـرَ والأيـّامُ يَطـويـها



إنَّ الزمان ليجري في تدفّـقِـهِ

وإنَّ أمـواجَـه لا رحمةٌ فيـها

فلنغتنمْ فرصةً لاحتْ على عجـلٍ

من لم يُبادرْ إليـها ليس يَجنيـها

و لنترعِ الكأسَ أفراحاً مُشَعشِعةً

فإنَّ جذوتَـنا الأقدارُ تُـطفيـهـا

فليس للمرء مرفا يستجيرُ بهِ

وليس للنـفس شُطآنٌ لتَحميـهـا

تجري بنا لُججُ الأهـوال مُسرعـةً

نحو النهـاية لا شيءٌ سيَـثنـيها


فيا بحيرةُ يا مـا ليلـةٌ شهدتْ

حبّاً تقضّى سريعـاً في دياجيـها

ويا صخوراً على الشاطي تداعبها الـ

أمواجُ في جذلٍ والماءُ يُـرويهـا

وأنتِ يا غابةً سوداءَ مظلمـةً

تُجدّد العمرَ دوماً في مـراعيـها

لكم خلودٌ فلا دهـرٌ يُحطِّمُـكمْ

ولا الرياحُ أو النَّسْماتُ يُـفـنيـهـا

تذكَّروا اثنين عاشا في ربوعِكمُ

تساقيا الحب صَفـواً في أعـاليـهـ








التوقيع

رد مع اقتباس
 
قديم 09-25-2009, 06:20 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
مها الظفيري
كاتبة
الصورة الرمزية مها الظفيري
افتراضي صوت صفير البلبل...الأصمعي!

،


،


،


يحكى بأن الأصمعي سمع بأن الشعراء قد ضيق عليهم بفعل أمير فهو يحفظ كل قصيدة
يقولونها ويدعي بأنه سمعها من قبل فبعد أن ينتهي الشاعر من قول القصيدة يقوم الأمير
بسرد القصيدة إليه ويقول له لا بل حتى العبد عندي يحفظها فيأتي العبد فيسرد
القصيدة مرة أخرى ويقول الأمير ليس الأمر كذلك فحسب بل إن عندي جارية هي
تحفظها أيضاً. ويعمل هذا مع كل الشعراء.
فأصيب الشعراء بالخيبة والإحباط ، حيث أنه كان يتوجب على الأمير دفع مبلغ من المال
لكل قصيدة لم يسمعها ويكون مقابل ما كتبت عليه ذهباً. فسمع الأصمعي بذلك فقال
إن بالأمر مكر. فأعد قصيدة منوعة الكلمات وغريبة المعاني . فلبس لبس الأعراب وتنكر
حيث أنه كان معروفاً لدى الأمير. فدخل على الأمير وقال إن لدي قصيدة أود أن ألقيها
عليك ولا أعتقد أنك سمعتها من قبل. فقال له الأمير هات ما عندك ، فقال:



صوت صفير البلبل __ هيج قلبي الثملِ
الماء والزهر مع __ لحظ ورد المقلِ
وأنت يا سيدي __ وسيدي وموللي
فكم فكم تيَّمَنِي ___ غزيل عقيقلي
قطفته من وجنة __ من لثم ورد الخجل
فقال لا لا وللا __ وقد غدى مهرول
والخود مالت طرباً _ من فعل هذا الرجل
فولولت ولي ولي __ يا ويللي
فقلت لا تولولي __ وبيني اللؤلؤ لي
قالت له حين كذا __ انهض وجد بالنقل
وفتية سقونني __ قهوة كالعسل لي
شربتها بأنَفِ __ أزكى من القرنفل
والرقص قد طاب لي __ والعود دن دن لي
والسقف سق سق لي __ وشا وشا على ورق سفرجل
والطبل طب طب لي __ طَبْ طَبِطَبْ طَبْطَبَ لي
وغرد القمر يصيح __ مللٍ في مللِ
ولو تراني راكباً _ على حمارٍ أهذل
يمشي على ثلاثة __ كمشية العرنجل
والناس ترجم جملِ __ بالخود بالقلقللِ
والكل كَعْكَعْ كَعِكَعْ __ خلفي ومن حوللي
ولكن مشيت هارباً __ للقاء ملك معظم مبجل
يأمر لي بخلعة _ حمراء كالدمدملِ
أجر فيها __ مبغدلاً للذيلِ
أنا الأديب الألمعي __ من حي أرض الموصل
نظمت قطعاً زخرفاً __ يعجز عنه الأدب لي
أقول في مطلعها __ صوت صفير البلبل


حينها اسقط في يد الأمير فقال يا غلام يا جارية. قالوا لم نسمع بها من قبل يا مولاي.
فقال الأمير احضر ما كتبتها عليه فنزنه ونعطيك وزنه ذهباً. قال ورثت عمود رخام من
أبي وقد كتبتها عليه ، لا يحمله إلا عشرة من الجند. فأحضروه فوزن الصندوق كله. فقال
الوزير يا أمير المؤمنين ما أضنه إلا الأصمعي فقال الأمير أمط لثامك يا أعرابي. فأزال
الأعرابي لثامه فإذا به الأصمعي. فقال الأمير أتفعل ذلك بأمير المؤمنين يا أصمعي؟ قال يا
أمير المؤمنين قد قطعت رزق الشعراء بفعلك هذا. قال الأمير أعد المال يا أصمعي قال لا
أعيده. قال الأمير أعده قال الأصمعي بشرط. قال الأمير فما هو؟ قال أن تعطي الشعراء
على نقلهم ومقولهم. قال الأمير لك ما تريد!!









تقول بعض الروايات بأن هذه القصيدة ليست من شعر الأصمعي!!







التوقيع

رد مع اقتباس
 
قديم 09-25-2009, 06:21 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
جنون مهره
كاتبة
الصورة الرمزية جنون مهره
افتراضي

تلفتني كثيراً قصص القصائد !

واحياناً تكون القصة أروع من القصيده ذاتها !

متصفح ممتع يا مها .. ربما أشاركك ..

لكِ :i: :i:







التوقيع









{‏
و حُصّلَ ما فِي الصُّدور }‏
رد مع اقتباس
 
قديم 09-25-2009, 06:28 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
جنون مهره
كاتبة
الصورة الرمزية جنون مهره
افتراضي

قصيدة لا تصالح او -الوصايا العشر- للشاعر الراحل امل دنقل
كتبها سنة 1976
كصرخة رفض لأتفاقيه السلام التى كانت بين مصر واسرائيل
متخذ من قصة مقتل كليب بن وائل رمزا حيث انه فى القصيده جعل كليب وهو يلفظ انفاسه الاخيره يوصى اخاه بألا يصالح من قتله غدرا وان يحاربهم بكل ما اوتى من قوه ولو ناشدوه ببكاء الاطفال وضعف النساء لا يرضى عن دم اخيه ببديل الا عدم التصالح والاخذ بالثأر


لا تصالح!

أمل دنقل - مصر





(1)
لا تصالحْ!
ولو منحوك الذهبْ
أترى حين أفقأ عينيكَ
ثم أثبت جوهرتين مكانهما..
هل ترى..؟
هي أشياء لا تشترى..:
ذكريات الطفولة بين أخيك وبينك،
حسُّكما - فجأةً - بالرجولةِ،
هذا الحياء الذي يكبت الشوق.. حين تعانقُهُ،
الصمتُ - مبتسمين - لتأنيب أمكما..
وكأنكما
ما تزالان طفلين!
تلك الطمأنينة الأبدية بينكما:
أنَّ سيفانِ سيفَكَ..
صوتانِ صوتَكَ
أنك إن متَّ:
للبيت ربٌّ
وللطفل أبْ
هل يصير دمي -بين عينيك- ماءً؟
أتنسى ردائي الملطَّخَ بالدماء..
تلبس -فوق دمائي- ثيابًا مطرَّزَةً بالقصب؟
إنها الحربُ!
قد تثقل القلبَ..
لكن خلفك عار العرب
لا تصالحْ..
ولا تتوخَّ الهرب!


(2)
لا تصالح على الدم.. حتى بدم!
لا تصالح! ولو قيل رأس برأسٍ
أكلُّ الرؤوس سواءٌ؟
أقلب الغريب كقلب أخيك؟!
أعيناه عينا أخيك؟!
وهل تتساوى يدٌ.. سيفها كان لك
بيدٍ سيفها أثْكَلك؟
سيقولون:
جئناك كي تحقن الدم..
جئناك. كن -يا أمير- الحكم
سيقولون:
ها نحن أبناء عم.
قل لهم: إنهم لم يراعوا العمومة فيمن هلك
واغرس السيفَ في جبهة الصحراء
إلى أن يجيب العدم
إنني كنت لك
فارسًا،
وأخًا،
وأبًا،
ومَلِك!


(3)
لا تصالح ..
ولو حرمتك الرقاد
صرخاتُ الندامة
وتذكَّر..
(إذا لان قلبك للنسوة اللابسات السواد ولأطفالهن الذين تخاصمهم الابتسامة)
أن بنتَ أخيك "اليمامة"
زهرةٌ تتسربل -في سنوات الصبا-
بثياب الحداد
كنتُ، إن عدتُ:
تعدو على دَرَجِ القصر،
تمسك ساقيَّ عند نزولي..
فأرفعها -وهي ضاحكةٌ-
فوق ظهر الجواد
ها هي الآن.. صامتةٌ
حرمتها يدُ الغدر:
من كلمات أبيها،
ارتداءِ الثياب الجديدةِ
من أن يكون لها -ذات يوم- أخٌ!
من أبٍ يتبسَّم في عرسها..
وتعود إليه إذا الزوجُ أغضبها..
وإذا زارها.. يتسابق أحفادُه نحو أحضانه،
لينالوا الهدايا..
ويلهوا بلحيته (وهو مستسلمٌ)
ويشدُّوا العمامة..
لا تصالح!
فما ذنب تلك اليمامة
لترى العشَّ محترقًا.. فجأةً،
وهي تجلس فوق الرماد؟!


(4)
لا تصالح
ولو توَّجوك بتاج الإمارة
كيف تخطو على جثة ابن أبيكَ..؟
وكيف تصير المليكَ..
على أوجهِ البهجة المستعارة؟
كيف تنظر في يد من صافحوك..
فلا تبصر الدم..
في كل كف؟
إن سهمًا أتاني من الخلف..
سوف يجيئك من ألف خلف
فالدم -الآن- صار وسامًا وشارة
لا تصالح،
ولو توَّجوك بتاج الإمارة
إن عرشَك: سيفٌ
وسيفك: زيفٌ
إذا لم تزنْ -بذؤابته- لحظاتِ الشرف
واستطبت- الترف


(5)
لا تصالح
ولو قال من مال عند الصدامْ
".. ما بنا طاقة لامتشاق الحسام.."
عندما يملأ الحق قلبك:
تندلع النار إن تتنفَّسْ
ولسانُ الخيانة يخرس
لا تصالح
ولو قيل ما قيل من كلمات السلام
كيف تستنشق الرئتان النسيم المدنَّس؟
كيف تنظر في عيني امرأة..
أنت تعرف أنك لا تستطيع حمايتها؟
كيف تصبح فارسها في الغرام؟
كيف ترجو غدًا.. لوليد ينام
-كيف تحلم أو تتغنى بمست??بلٍ لغلام
وهو يكبر -بين يديك- بقلب مُنكَّس؟
لا تصالح
ولا تقتسم مع من قتلوك الطعام
وارْوِ قلبك بالدم..
واروِ التراب المقدَّس..
واروِ أسلافَكَ الراقدين..
إلى أن تردَّ عليك العظام!


(6)
لا تصالح
ولو ناشدتك القبيلة
باسم حزن "الجليلة"
أن تسوق الدهاءَ
وتُبدي -لمن قصدوك- القبول
سيقولون:
ها أنت تطلب ثأرًا يطول
فخذ -الآن- ما تستطيع:
قليلاً من الحق..
في هذه السنوات القليلة
إنه ليس ثأرك وحدك،
لكنه ثأر جيلٍ فجيل
وغدًا..
سوف يولد من يلبس الدرع كاملةً،
يوقد النار شاملةً،
يطلب الثأرَ،
يستولد الحقَّ،
من أَضْلُع المستحيل
لا تصالح
ولو قيل إن التصالح حيلة
إنه الثأرُ
تبهتُ شعلته في الضلوع..
إذا ما توالت عليها الفصول..
ثم تبقى يد العار مرسومة (بأصابعها الخمس)
فوق الجباهِ الذليلة!


(7)
لا تصالحْ، ولو حذَّرتْك النجوم
ورمى لك كهَّانُها بالنبأ..
كنت أغفر لو أنني متُّ..
ما بين خيط الصواب وخيط الخطأ.
لم أكن غازيًا،
لم أكن أتسلل قرب مضاربهم
أو أحوم وراء التخوم
لم أمد يدًا لثمار الكروم
أرض بستانِهم لم أطأ
لم يصح قاتلي بي: "انتبه"!
كان يمشي معي..
ثم صافحني..
ثم سار قليلاً
ولكنه في الغصون اختبأ!
فجأةً:
ثقبتني قشعريرة بين ضعلين..
واهتزَّ قلبي -كفقاعة- وانفثأ!
وتحاملتُ، حتى احتملت على ساعديَّ
فرأيتُ: ابن عمي الزنيم
واقفًا يتشفَّى بوجه لئيم
لم يكن في يدي حربةٌ
أو سلاح قديم،
لم يكن غير غيظي الذي يتشكَّى الظمأ


(8)
لا تصالحُ..
إلى أن يعود الوجود لدورته الدائرة:
النجوم.. لميقاتها
والطيور.. لأصواتها
والرمال.. لذراتها
والقتيل لطفلته الناظرة
كل شيء تحطم في لحظة عابرة:
الصبا - بهجةُ الأهل - صوتُ الحصان - التعرفُ بالضيف - همهمةُ القلب حين يرى برعماً في الحديقة يذوي - الصلاةُ لكي ينزل المطر الموسميُّ - مراوغة القلب حين يرى طائر الموتِ

وهو يرفرف فوق المبارزة الكاسرة
كلُّ شيءٍ تحطَّم في نزوةٍ فاجرة
والذي اغتالني: ليس ربًا..
ليقتلني بمشيئته
ليس أنبل مني.. ليقتلني بسكينته
ليس أمهر مني.. ليقتلني باستدارتِهِ الماكرة
لا تصالحْ
فما الصلح إلا معاهدةٌ بين ندَّينْ..
(في شرف القلب)
لا تُنتقَصْ
والذي اغتالني مَحضُ لصْ
سرق الأرض من بين عينيَّ
والصمت يطلقُ ضحكته الساخرة!


(9)
لا تصالحْ

ولو وقفت ضد سيفك كل الشيوخْ

والرجال التي ملأتها الشروخْ

هؤلاء الذين يحبون طعم الثريدْ

وامتطاء العبيدْ

هؤلاء الذين تدلت عمائمهم فوق أعينهم

وسيوفهم العربية قد نسيت سنوات الشموخْ

لا تصالحْ

فليس سوى أن تريدْ
أنت فارسُ هذا الزمان الوحيدْ
وسواك.. المسوخْ!


(10)
لا تصالحْ
لا تصالحْ


:i:







التوقيع









{‏
و حُصّلَ ما فِي الصُّدور }‏
رد مع اقتباس
 
قديم 09-25-2009, 10:54 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
مها الظفيري
كاتبة
الصورة الرمزية مها الظفيري
افتراضي

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جنون مهره مشاهدة المشاركة
تلفتني كثيراً قصص القصائد !

واحياناً تكون القصة أروع من القصيده ذاتها !

متصفح ممتع يا مها .. ربما أشاركك ..

لكِ :i: :i:



سأكون سعيدة بمشاركتكِ يا جنون


وبمشاركة كل من يرغب بذلك




تحياتي لكِ

:i:






التوقيع

رد مع اقتباس
 
قديم 09-26-2009, 12:12 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
زهرة بستان
مشرفة مدينة الأصدقاء
الصورة الرمزية زهرة بستان
افتراضي

متصفح رائع يا مها


متابعة



جنون احب هذه القصيدة وسرني ان اقرأها هنا وقصتها




:i:







التوقيع

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

رد مع اقتباس
 
قديم 09-26-2009, 12:26 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
جهينة
كاتبة
الصورة الرمزية جهينة
افتراضي

... رآآئعة / يامـــها

مستمتعه .... بالقصص... وحتــمآ سأعود إلى هنا....كثيرآ... لأنني أحب أن أعرف

مغزى بعض القصايد...

مودتي لقلبك... غاليتي...:i:







التوقيع

.





مــآعلى الدنـيآ ع ـتـب ... !
رد مع اقتباس
 
قديم 09-26-2009, 10:28 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
مها الظفيري
كاتبة
الصورة الرمزية مها الظفيري
افتراضي


،

،


،


لا تصالح لأمل دنقل
أحب هذه القصيدة وأذكر أني وضعتها في مدونتي لأنها أعجبتني جداً


أنتظر المزيد يا جنون







التوقيع

رد مع اقتباس
 
قديم 09-27-2009, 02:31 AM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
مها الظفيري
كاتبة
الصورة الرمزية مها الظفيري
افتراضي

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زهرة بستان مشاهدة المشاركة
متصفح رائع يا مها


متابعة



جنون احب هذه القصيدة وسرني ان اقرأها هنا وقصتها




:i:



مرورك الأروع يا زهرة

شكراً لك


:i:






التوقيع

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع


الساعة الآن 08:07 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.1
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
تصميم : طالب الروسي